السيد مصطفى الخميني

341

الطهارة الكبير

الأحوالي ( 1 ) ، لا يضر بتمامية المقصود . كما أن توهم : أن جعل النجاسة للبواطن والنجاسات في الداخل - بعد عدم تنجس الملاقي - لغو ، في غير محله ، لأن لغوية الاطلاق جائزة ، ضرورة أن الدليل المتكفل لنجاسة العذرة ، لو كان مخصوصا بها في الداخل ، لكان ذلك من اللغو غير الجائز ، وأما إذا كان متكفلا لنجاستها من غير النظر إلى الحالات خصوصا ، فهو جائز ، وإلا يلزم دعوى عدم نجاسة ما هو الخارج عن محل الابتلاء ، وهكذا مما هو الواضح منعه ، فتدبر . هذا مع أنه يظهر الثمرة في بلع الحيوان الذي في جوفه العذرة والبول ، كما لا يخفى . فتحصل : أنه بعد ثبوت نجاسة شئ ، لا يحتاج في إثبات إطلاقها إلى الاطلاق الأحوالي ، بل فهم العرف وعدم وجود الخصوصية بين أنحاء الحالات ، كاف بلا شبهة واشكال ، فما ترى في بعض الكتب : من قصور الأدلة عن إثبات نجاستهما في الباطن ، من اللغو المنهي عنه ( 2 ) ، وإلا يلزم الاشكال في نجاستهما إذا كان في حال آخر ، لعدم الفرق بين الحالات . فعلى ما استظهرناه ، فنجاستهما على الاطلاق من الأمر الواضح جدا ، فلو بلع الحيوان المحرم لحمه وفي جوفه البول والغائط يعاقب مرات ، لأكله النجاسات والمحرمات ، فلا تخلط . نعم ، ربما يمكن الاشكال في ذلك لأجل عدم صدق " أكل البول

--> 1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 286 . 2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 467 .